جلال الدين السيوطي

283

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

وأخرج أبو نعيم عن عمير الصائدي قال اقتحم الناس في دجلة اقترنوا فكان سلمان قرين سعد إلى جانبه يسايره في الماء وقال سعد ذلك تقدير العزيز العليم والماء يطموبهم وما يزال فرسي يستوي قائما إذا أعيي تنشر له تلعة فيستريح عليها كأنه على الأرض فلم يكن بالمدائن أعجب من ذلك ولذلك يدعى يوم الجراثيم لا يعي أحد إلا نشرت له جرثومة يستريح عليها وأخرج أبو نعيم عن قيس بن أبي حازم قال خضنا دجلة وهي تطفح فلما كنا في أكثرها ماء لم يزال الفارس واقفا ما يبلغ الماء حزامه وأخرج أبو نعيم عن حبيب بن صهبان قال لما عبر المسلمون يوم المدائن دجلة قال أهل فارس هؤلاء جن وليسوا بالإنس وأخرج أحمد في الزهد والبيهقي وصححه عن سليمان بن المغيرة عن حميد أن أبا مسلم الخولاني جاء إلى الدجلة وهي ترمي بالخشب من مدها فمشى على الماء ولفظ أحمد فوقف عليها ثم حمد الله وأثنى عليه وذكر تسيير بني إسرائيل في البحر ثم نهر دابته فانطلقت تخوض به واتبعه الناس حتى قطعها والتفت إلى أصحابه وقال هل تفقدون من متاعكم شيئا حتى ندعو الله تعالى فيرده وأخرج أبو يعلى والبيهقي وأبو نعيم عن أبي السفر قال نزل خالد بن الوليد الحيرة فقالوا له احذر السم لا تسقيكه الأعاجم فقال ائتوني به فأخذه بيده ثم افتحمه وقال بسم الله فلم يضره شيئا وأخرجه أبو نعيم من أوجه أخرى وقال فأتي بسن ساعة وأخرج أيضا عن الكلبي قال لما أقبل خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر يريد الحيرة بعثوا إليه عبد المسيح ومعه سم ساعة فقال له خالد هاته فأخذه في راحته ثم قال بسم الله وبالله رب الأرض والسماء بسم الله الذي لا يضر مع اسمه داء ثم أكل منه فانصرف عبد المسيح إلى قومه فقال يا قوم أكل سم ساعة فلم يضره صالحوهم فهذا أمر مصنوع لهم وأخرج ابن أبي الدنيا بسند صحيح عن خيثمة قال أتى خالد بن الوليد رجل معه زق خمر فقال اللهم اجعل عسلا فصار عسلا وفي رواية له من هذا الوجه مر رجل بخالد ومعه زق خمر فقال ما هذا قال خل قال جعله الله خلا فنظروا فإذا هو خل وقد كان خمرا وأخرج ابن سعد عن محارب بن دثار قال قيل لخالد بن الوليد إن في عسكرك من يشرب الخمر فجال في العسكر فلقي مع رجل زق خمر فقال ما هذا قال خل فقال خالد اللهم اجعله خلا ففتحه الرجل فإذا هو خل فقال هذه دعوة خالد وأخرج البيهقي وأبو نعيم بسند ضعيف عن ابن عمر قال بعث عمر سعد بن أبي وقاص على العراق فسار فيها حتى إذا كان بحلوان أدركته صلاة العصر فأمر مؤذنه نضلة فنادى بالآذان فقال الله أكبر الله أكبر فأجابه مجيب من الجبل كبرت يا نضلة كبيرا فقال أشهد أن لا إله إلا الله فقال كلمة الإخلاص قال أشهد أن محمدا رسول الله قال بعث النبي قال حي على الصلاة